الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

46

تحرير المجلة

أشد الكراهة وما أحل اللَّه شيئا أبغض إليه من الطلاق وان العرش ليهتز منه وتتأكد الكراهة في المريض فان فعل صح وتوارثا في الرجعي لو مات في العدة وترثه هي حتى في البائن إلى سنة كما سبق « 2 » ذكر الفقهاء ان الغائب إذا لم يعرف خبره ولم يكن لزوجته من ينفق عليها ترفع أمرها إلى الحاكم فيؤجلها ويطلبه أربع سنين فان وجده والا طلقها واعتدت عدة الوفاة وجاز لها ان تتزوج فان جاء في العدة فهي له والا فلا سبيل له عليها تزوجت أم لا ، وقصروا طلاق الحاكم الشرعي على هذه الصورة وبتلك الكيفية مع أن الأدلة العامة والخاصة متوفرة في أن له الولاية على طلاقها في صور أخرى كثيرة يجمعها لزوم الضرر والمشقة الشديدة من بقائها على زوجية ذلك الزوج كالغائب المعلوم محله ولكنه ممتنع عن بذل النفقة لها اما عصيانا أو عجزا بل يأتي ذلك حتى في الحاضر الممتنع كذلك وفي المسجون المحكوم بالسجن المؤبد أو خمسة عشر سنة بل وأقل إذا لم يكن عنده مال ينفق عليها الحاكم منه ولا يحصل لها باذل دينا على الزوج أو تبرعا ولا تقدر على إعاشة نفسها بالوسائل الشريفة اللائقة بحالها ، بل يجوز للحاكم طلاقها فيما لو كان الزوج مريضا بإحدى الأمراض المعدية كالسل والجذام ونحوها بعد ثبوت ذلك بشهادة الأطباء وعرضها على الحاكم ، والحاصل إذا ثبت عند حاكم الشرع العسر والمشقة الشديدة الضرر على الزوجة من بقائها في حبالة ذلك الزوج وطلبت الطلاق الزم الحاكم الزوج بان يطلقها فان امتنع